تقرير بحث السيد كمال الحيدري لعلي حمود عبادي
160
شرح الحلقة الثالثة ( الأصول العملية )
بصورة ما ، ليحضر أمام أعيننا في عرصة المحشر ، كما تؤكّد ذلك النصوص القرآنية كقوله تعالى : إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوالَ الْيَتامى ظُلْماً إِنَّما يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ ناراً ( البقرة : 174 ) ونحوها من النصوص القرآنية والروائية المتضافرة التي تدلّ على المضمون ذاته . قوله : " والتحقيق إن ادعاء كون حكم العقل بقبح الظلم . . . . هذه مناقشة الكبرى التي ذكرها المحقّق في المقدّمة وهي قوله ( الظلم قبيح والعدل حسن ) . قوله : " وهذا الحقّ بنفسه من مدركات العقل العملي . . . : جواب على التطبيق الذي ذكره في الاستدلال . قوله : " فيقبح العقاب بلا بيان ، لا لأنّ التكليف الحقيقي لا بيان عليه ، بل لأنه لا ثبوت له مع عدم الوصول . ذكر المحقّق الأصفهاني قدس سرة وجود فرق بين عدم العقاب لعدم التكليف وبين عدم العقاب لعدم وصول التكليف ، ومن الواضح أن مفاد قاعدة قبح العقاب بلا بيان هو الثاني أي : عدم العقاب لعدم وصول التكليف لا لعدم وجوده أصلًا ، حيث قال : " عدم العقاب لعدم التكليف أمر وعدم العقاب لعدم وصوله أمر آخر ، وما هو مفاد قاعدة قبح العقاب بلا بيان هو الثاني دون الأوّل ، مضافاً إلى أن قاعدة قبح العقاب بلا بيان مما اتفق عليه الكلّ ، وتقوّم التكليف بالوصول مختلف فيه بل صريح شيخنا الأستاذ قدس سرة في تعليقته الأنيقة انفكاك مرتبة الفعلية البعثية والزجرية عن مرتبة التنجّز ، فالأولى تقريب القاعدة بوجه عام مناسب للمقام « 1 » . خلاصة البحث في الوظيفة العملية في حالة الشك يوجد اتجاهان في تحديد الوظيفة العلمية العقلية في حالة الشكّ : الاتجاه الأوّل : البراءة العقلية وهي قاعدة قبح العقاب بلا بيان .
--> ( 1 ) نهاية الدراية : ج 2 ، ص 461 .